عبد الوهاب بن علي السبكي

85

طبقات الشافعية الكبرى

أن قال ياست اللات والعزى قالوا معه يا ضمام اتق البرص اتق الجذام اتق الجنون قال ويلكم إنهما والله لا يضران ولا ينفعان إن الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا فاستنقذكم به مما كنتم فيه وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وقد جئتكم من عنده بما أمركم به وما نهاكم عنه قال فوالله ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما قال يقول عبد الله بن عباس فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة محمد بن إسحاق قال شعبة هو أمير المؤمنين في الحديث وقال أحمد بن حنبل حسن الحديث قلت والعمل على توثيقه وأنه إمام معتمد ولا اعتبار بخلاف ذلك وقد وقع في هذه الطرق كلها ذكر الحج ووقع في معجم الطبراني من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس التصريح بأنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فقال الطبراني حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا عمرو بن عون الواسطي أخبرنا خالد عن داود بن أبي هند عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلا من أزد شنوءة يقال له ضمام كان باليمن وكان يعالج من الأرواح فقدم مكة وسمعهم يقولون لمحمد صلى الله عليه وسلم ساحر وكاهن ومجنون فقال لو أتيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي فلقيه فقال يا محمد إن الله عز وجل يشفى على يدي وأنا أعالج من هذه الأرواح فقال الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن